وثيقة رسمية
تم تأسيس المجلس السوري الفرنسي ليكون منصة استراتيجية للتواصل البنّاء بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الفرنسية، ويهدف إلى ترسيخ علاقات متينة وشاملة تخدم مصالح الشعب السوري، وتُعزّز حضوره في المحافل الدولية، وتُسهم في دعم مسار التنمية الوطنية وإعادة بناء سوريا الحديثة.
ينطلق المجلس في رؤيته من التزامه الراسخ بدعم الدولة السورية، ممثلةً بالحكومة الشرعية الحالية، التي شكّلت نقطة التحول التاريخية في إسقاط النظام البائد، واستمرّت بتجسيد تطلعات السوريين كافة في الحفاظ على وحدة الأرض السورية، واحتضان جميع مكونات المجتمع، ضمن دولة قوية، عادلة، مستقلة، ومؤمنة بقيم السيادة والكرامة الوطنية.
ويؤمن المجلس بأن تعزيز دولة القانون ودعم مسار الانتقال السياسي يشكّلان ركيزتين أساسيتين في بناء سوريا الجديدة، دولة المؤسسات والعدالة، التي تحترم الحقوق الإنسانية، وتكرّس مبدأ المواطنة، وتنهض على أسس الحوار الوطني والتعددية السياسية.
محاور الرؤية
1. دعم العلاقات السياسية والدبلوماسية
يضع المجلس السوري الفرنسي في صلب أولوياته بناء علاقات سياسية ودبلوماسية متينة بين سوريا وفرنسا، ترتكز على الاحترام المتبادل، وتعزيز حضورها الدولة السورية الرسمي في الأوساط السياسية الفرنسية والأوروبية.
ويعمل المجلس على:
• فتح قنوات تواصل مباشرة مع البرلمانيين الفرنسيين، وأعضاء مجلس الشيوخ، واللجان المختصة بالشؤون الخارجية وحقوق الإنسان.
• تنظيم لقاءات دورية مع صناع القرار في الحكومة الفرنسية، والبلديات الكبرى، والمؤسسات الدبلوماسية، لعرض الموقف الرسمي السوري، وتفنيد الروايات المغلوطة، وتقديم رؤية متكاملة لسوريا الجديدة.
• دعم مشاركة ممثلي الدولة السورية في المنتديات السياسية والدبلوماسية، وتسهيل حضورهم في المؤتمرات الدولية ذات الصلة بالشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، والهجرة، وإعادة الإعمار.
• بناء تحالفات سياسية مع شخصيات فرنسية مؤثرة، لتعزيز وتوسيع دائرة الدعم الرسمي والشعبي للدولة السورية.
2. التعاون التجاري والاستثماري
يرى المجلس أن الاستثمار في سوريا هو أحد المفاتيح الأساسية لإعادة الإعمار، وتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويعمل المجلس على:
• الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، في قطاعات السياحة، الزراعة، الطاقة، الصناعة، والخدمات، من خلال حملات إعلامية ولقاءات تعريفية في فرنسا.
• تنظيم منتديات اقتصادية مشتركة تجمع رجال أعمال سوريين وفرنسيين، بهدف بناء شراكات طويلة الأمد، وتبادل الخبرات، وتسهيل دخول رؤوس الأموال الفرنسية إلى السوق السورية.
• التنسيق مع الجهات الرسمية السورية لتبسيط الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين الفرنسيين، وتقديم ضمانات قانونية وتشريعية تعزز الثقة في بيئة الاستثمار.
• دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التي تعتمد على الموارد المحلية، وتُسهم في تنمية المجتمعات الريفية والمهمّشة.
• إطلاق مشاريع نموذجية ذات طابع تنموي وسياحي، مثل:
مشروع مجمع سياحي بيئي في وادي النصارى، يضم فندقاً يعمل بالطاقة الشمسية، ومركزاً ثقافيًا، ومرافق ترفيهية تعتمد على المنتجات المحلية، ويهدف إلى جذب السياحة البيئية والدينية، وتوفير فرص عمل للسكان المحليين.
3. تقوية العلاقات الثقافية والتعريف بالحضارة السورية في فرنسا
يعتبر المجلس أن الثقافة هي أحد أعمدة القوة الناعمة لسوريا الجديدة، وأداة فعالة لإعادة الاعتبار للهوية الوطنية السورية في الخارج.
ويعمل المجلس على:
• تنظيم مهرجانات ثقافية دورية في المدن الفرنسية، تُبرز التنوع الحضاري السوري، وتُعرّف الجمهور الفرنسي بتاريخ سوريا، وتراثها، وفنونها.
• التعاون مع المتاحف والمؤسسات الثقافية الفرنسية لتنظيم معارض أثرية وفنية مشتركة، تُسلّط الضوء على الإرث السوري العريق.
• دعم الترجمة والنشر للأعمال الأدبية والفكرية السورية، وتوفير منصات للكتّاب والفنانين السوريين في فرنسا.
• تشجيع الإنتاج المشترك في مجالات السينما، المسرح، والموسيقى، بما يعزز التبادل الإبداعي ويُسهم في بناء جسور ثقافية طويلة الأمد.
• إطلاق برامج ثقافية مخصصة للأطفال واليافعين من الجالية السورية في فرنسا، لتعزيز ارتباطهم بالهوية السورية.
4. التبادل الأكاديمي والعلمي
تسهيل البعثات الدراسية، وتعزيز التعاون البحثي بين الجامعات، وتنظيم برامج تبادل للأساتذة والباحثين، ودعم تعليم اللغتين العربية والفرنسية في كلا البلدين، بما يرسّخ التفاهم الثقافي والمعرفي بين الشعبين.
5. مشاريع التوأمة بين المدن السورية والفرنسية
يولي المجلس السوري الفرنسي أهمية استراتيجية لمشاريع التوأمة بين المدن في سوريا وفرنسا، ويعتبر نفسه المبادِر الأول لهذه الفكرة، واضعًا إياها في صدارة أولوياته المستقبلية.
تهدف هذه المشاريع إلى بناء جسور دائمة بين المجتمعات المحلية في البلدين، وتعزيز التعاون الثقافي، السياحي، والخدماتي، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والهوية الوطنية.
سيعمل المجلس على إطلاق اتفاقيات توأمة رسمية بين مدن سورية وفرنسية، تشمل تبادل الوفود، تنظيم فعاليات مشتركة، وتطوير مشاريع تنموية متبادلة.
نماذج مقترحة للتوأمة:
• حمص – ستراسبورغ
• حلب – ليون
• إدلب – ديجون
• درعا – رين
• اللاذقية – نيس
• دير الزور – تولوز
6. تعزيز العلاقات السياحية بين سوريا وفرنسا
يرى المجلس أن السياحة ليست فقط قطاعاً اقتصادياً واعداً، بل أداة فعالة للتقارب الشعبي والثقافي بين البلدين.
ويعمل المجلس على:
• تنظيم رحلات سياحية جماعية من فرنسا إلى المدن السورية، تشمل زيارات للمواقع الأثرية، الدينية، والطبيعية، بإشراف مرشدين متخصصين.
• إعداد برامج سياحية متكاملة بالتعاون مع وزارة السياحة السورية، تشمل الإقامة، التنقل، والتجارب الثقافية المحلية.
• الترويج لسوريا كوجهة سياحية متميزة في الإعلام الفرنسي، مع التركيز على الأمن، الضيافة، والتنوع الجغرافي والثقافي.
• دعم السياحة الدينية، خاصة إلى المواقع المسيحية والإسلامية التاريخية، وربطها بمسارات ثقافية وتاريخية مشتركة.
• ربط السياحة بمشاريع التوأمة، من خلال تنظيم زيارات متبادلة بين سكان المدن المتوأمة، لتعزيز التبادل الشعبي المباشر.
7. التمثيل الوطني والإنساني
تمثيل صوت سوريا الجديدة في فرنسا، والدفاع عن مصالحها، وتعزيز الروابط الشعبية والإنسانية بين الشعبين السوري والفرنسي، من خلال المبادرات المدنية، والأنشطة التضامنية، والتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الإنسانية.
في الختام :
يؤكد المجلس السوري الفرنسي، في رؤيته وممارساته، انتماءه الكامل للدولة السورية، ممثلةً بالحكومة الشرعية الحالية، ويعتبر نفسه جزءاً أصيلاً من المشروع الوطني الجامع، الذي يسعى إلى بناء سوريا قوية، موحّدة، ومزدهرة، تحت راية السيادة والاستقلال، وبقيادة مؤسساتها الرسمية التي تحظى بثقة شعبها.
كما يلتزم المجلس بأن تكون مشاريع التوأمة، والتحالفات السياسية، والمبادرات الاستثمارية، والبرامج الثقافية والسياحية، من أولى أدواته العملية لترسيخ هذه الرؤية، وتفعيل الشراكة الشعبية والدولية في خدمة سوريا الجديدة.