باريس – متابعات
في بادرة وفاء تعبّر عن الامتنان العميق والاعتراف الصادق، ينظم المجلس السوري الفرنسي مؤتمراً وحفلاً تكريمياً رفيع المستوى يوم الجمعة الثامن من تشرين الثاني، في العاصمة الفرنسية باريس، لتكريم عدد من الدول والشخصيات العالمية التي وقفت إلى جانب الشعب السوري خلال سنوات الثورة، وأسهمت في دعم قضاياه العادلة على الصعيدين الإنساني والسياسي.
يكرّس ثقافة الاعتراف والوفاء…
يأتي هذا الحدث تتويجاً لمسيرة طويلة من التضامن الدولي مع الشعب السوري، ويهدف إلى تسليط الضوء على المواقف النبيلة التي اتخذها عدد من القادة والمفكرين والنشطاء في مواجهة الظلم، ودعمهم المستمر لقضية الحرية والكرامة في سوريا.
سيُمنح خلال المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة دروع وفاء وتقدير، تحمل رسائل شكر باللغتين الفرنسية والعربية، مصممة بعناية لتجسيد رمزية المناسبة، وتُبرز قيم الوفاء والامتنان. قائمة المكرّمين:
رموز وقفت مع الحق…
من بين الشخصيات التي سيتم تكريمها: الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، تقديراً لمواقفه المشرفة في دعم تطلعات الشعب السوري، ووقوفه الواضح إلى جانب العدالة في وجه القمع، ومناصرته للمسار السياسي الذي يحفظ وحدة سوريا وحقوق شعبها، الدكتور منصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، الذي لم يتوانَ عن الدفاع عن حقوق السوريين في المحافل الدولية، وكان صوتاً حراً في وجه الاستبداد، ومثالاً للقيادة الأخلاقية في زمن الصمت.
كما سيشمل التكريم عدداً من الشخصيات العربية والفرنسية من مختلف المجالات، من بينهم دبلوماسيون، إعلاميون، ونشطاء حقوقيون، ممن كان لهم دور بارز في إيصال صوت السوريين إلى العالم، ودعمهم في معركتهم من أجل العدالة والحرية، ومن المتوقع أن يشهد الحفل حضوراً رسمياً وإعلامياً واسعاً.
تكريم من لم يتخلوا عن ضميرهم…
وفي تصريح خاص لصحيفة الثورة، قال رئيس المجلس السوري الفرنسي، السيد علي الزرقان:”هذا المؤتمر ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل لحظة إنسانية بامتياز، نكرّم من اختاروا الوقوف في صف المظلومين عندما صمت العالم، نكرّم من قالوا كلمتهم في وجه الظلم، ومن آمنوا أن الشعب السوري يستحق الحرية والكرامة.
إن تكريم الرئيس هولاند والدكتور المرزوقي هو تكريم لكل من حمل همّ سوريا في قلبه، ودافع عن حقها في الحياة والعدالة، هؤلاء لم يتخلوا عن ضميرهم، ونحن اليوم نردّ لهم التحية بالعرفان.

“يتضمن المؤتمر كلمات رسمية من شخصيات سورية وفرنسية، إضافة إلى مداخلات من ممثلي منظمات إنسانية ودولية، تسلط الضوء على أهمية التضامن الدولي في دعم الشعوب المنكوبة، كما ستُعرض رسائل مصورة من داخل سوريا، تعبّر عن الامتنان العميق للدعم الدولي، وتُظهر الأثر الإنساني المباشر لمواقف المكرّمين في حياة السوريين اليومية، من خلال شهادات حية لأهالي المناطق المنكوبة.
ستُقدّم دروع التكريم وشهادات الشكر في إطار بروتوكولي مهيب، يجمع بين الرقي الرسمي والدفء الإنساني، بما يليق بمكانة المكرّمين ورسالة المجلس، وقد تم تصميم هذه الدروع بعناية فائقة، لتجسيد قيم الوفاء والامتنان، مع مراعاة البعد الثقافي واللغوي، إذ تُكتب الرسائل باللغتين الفرنسية والعربية، في تعبير رمزي عن وحدة الرسالة وتعدد الأصوات.

سيُختتم الحفل بعرض فني يجمع بين الموسيقا السورية والفرنسية، في تجسيد رمزي للتآلف الثقافي، وتأكيد أن التكريم ليس فقط اعترافاً بالماضي، بل دعوة لاستمرار التضامن في المستقبل، ودعم الشعب السوري في مسيرته نحو دولة يسودها القانون والعدالة والمساواة.
الثورة – أحمد صلال- باريس