العدالة مطلب أساسي للمجتمع السوري من أجل العيش بسلام وطمأنينة، وهي الركيزة الأولى للسلم الأهلي والوحدة الوطنية وبناء الوطن وبدون العدالة لا يمكن قيام وطن حضاري
لذلك فإن العدالة لا تسقط بقرار سياسي ولا بقرار إداري. وكل من ارتكب جريمة يجب أن يُحاسَب على جريمته. ولا يوجد حلّ وسط، إلا في حال عفو الضحية أو ذويها عن الجاني، وهنا يأتي دور الحق العام الذي يعود تقديرُه للقضاء، بحسب طبيعة الجريمة وظروفها ونتائجها. السؤال لماذا لا تنظر المحكمة الجنائية الدولية في الوضع في سوريا؟
سوريا ليست طرفًا في نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية. وبالتالي، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تتمتع بالاختصاص القضائي لمحاكمة الجرائم الدولية المرتكبة على الأراضي السورية إلا بإحالة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
في عام ٢٠١٤، اقترحت فرنسا قرارًا من مجلس الأمن بشأن سوريا لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة، لكن هذا الاقتراح لم يُكتب له النجاح
إن تصديق سوريا على نظام روما الأساسي، مصحوبًا بإعلان يمنح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص القضائي بأثر رجعي، يمكن أن يسمح للمحكمة بمحاكمة الجرائم المرتكبة على الأراضي السورية منذ بداية الحرب
وبالتالي محاكمة المجرم بشار الأسد وعصابته من المجرمين ومحاكمة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري خلال أربعة عشر عاما
لا تهاون ولا تساهل مع كل من تلطخت يداه بدماء المواطنين السوريين الأبرياء.